الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

385

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ومن الجدير بالذكر أن المريد الذي تظهر على يديه هذه الفعاليات ليس له من الأمر شيء ما لم يستمد البركة من الشيخ ويتوسل بجاهه عند الله . فعاليات الدروشة والظواهر الخارقة في الطبيعة في هذا العصر المتطور بكل ما يحوي من إغراءات مادية ، أصبح الناس يرون الألعاب البهلوانية والخدع البصرية التي يقوم بها أصحاب السيرك ، معتمدين على قوانين فيزيائية وكيميائية وأسس نفسية ، ويسمعون عن ظواهر خارقة سميت بالظواهر الباراسايكلوجية ، وكذلك ظواهر التنويم المغناطيسي ، ناهيك عما يشاع عن الطقوس الوثنية للبوذي - ين وغيرهم وما يصاحب تلك الطقوس من ظواهر خارقانية . . كل هذه الأمور قد تجعل الأمر يختلط على الناس فلا يعودون معها يستطيعون التمييز أو التفرقة بين فعاليات الدروشة والتي هي امتداد حي لمعجزات سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وبين هذه الظواهر التي قد يتشابه البعض منها من قريب أو بعيد بهذه الفعاليات . إن هذا الخلط عزى بالبعض إلى تفسير فعاليات الدروشة على أساس أنها من قبيل الظواهر الباراسايكلوجية أو التنويم المغناطيسي أو الطقوس الوثنية أو تفسيرها بأنها سحر وهو التفسير الأكثر شيوعاً عند الناس حين يرون ما لم يألف . . لهذا رأينا أن نوضح أهم الفروق بين ما ذكر وبين فعاليات الدروشة ليكون المسلم وغير المسلم على بينة من الأمر . بين فعاليات الدروشة والتنويم المغناطيسي يرى بعض الباحثين أن القدرات الخارقة التي تظهر أثناء فعاليات الدروشة هي من قبيل التنويم المغناطيسي ، ذلك أن الكثير من الباحثين أكدوا إمكانية ظهور قابليات غير مألوفة عند بعض الأشخاص أثناء تنويمهم ، وهذا أدى إلى شيوع أفكار غير صحيحة في هذا المجال . إن أول ما تتطلبه معرفة العلاقة المزعومة بين التنويم المغناطيسي وفعاليات الدروشة السؤال التالي :